السيد الخميني
117
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وعن الأُستاذ الأكبر : " أنّ أجزاءه نجسة ولو قطعت من الحيّ باتفاق الفقهاء . بل الظاهر كونه إجماعيّاً ، وعليه الشيعة في الأعصار والأمصار " " 1 " . وعن " الذخيرة " : " أنّ المسألة كأنّها إجماعيّة ، ولولا الإجماع لم نقل بها ؛ لضعف الأدلَّة " " 2 " . وقال في محكيّ " المدارك " : " احتجّ عليه في " المنتهى " : بأنّ المقتضي لنجاسة الجملة الموت ، وهذا المقتضي موجود في الأجزاء ، فيتعلَّق به الحكم " 3 " . وضعفه ظاهر ؛ إذ غاية ما يستفاد من الأخبار نجاسة جسد الميّت ، وهو لا يصدق على الأجزاء قطعاً . نعم ، يمكن القول بنجاسة القطعة المبانة من الميّت استصحاباً لحكمها حال الاتصال ، ولا يخفى ما فيه " " 4 " انتهى . أقول : أمّا القطعة المبانة من الميّت فلا ينبغي الإشكال في نجاستها ، لا للإجماع حتّى يستشكل تارة : بعدم ثبوته وتحصيله ، وأنّ المنقول منه في كتب المتأخّرين غير حجّة ، سيّما مع ترديد النقلة ، كما يظهر من كلماتهم . وأُخرى : بأنّه مسألة اجتهادية فرعية لا يعلم أنّ استناد المجمعين إلى غير الأدلَّة التي في الباب . ولا للاستصحاب وإن كان جريانه ممّا لا إشكال فيه ؛ بعد وحدة القضية المتيقّنة والمشكوك فيها ، لأنّ الجزء حال اتصاله بالكلّ كان نجساً قطعاً ، ويشكّ في بقاء نجاسته بعد الانفصال ، ولا ريب في أنّ الاتصال والانفصال من حالات
--> " 1 " مصابيح الظلام 1 : 435 / السطر 14 ( مخطوط ) . " 2 " ذخيرة المعاد : 147 / 30 . " 3 " منتهى المطلب 1 : 165 / السطر 7 . " 4 " مدارك الأحكام 2 : 271 .